فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64381 من 466147

فصل فِي قوله عليه السلام:"إذا وقع الوباء بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه"دليل على أنه يجوز الخروج من بلدة الطاعون على غير سبيل الفرار منه ، إذا اعتقد أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وكذلك حكم الداخل إذا أيْقَنَ أن دخولها لا يجلب إليه قَدَراً لم يكن الله قدّره له ؛ فباح له الدخول إليه والخروج منه على هذا الحدّ الذي ذكرناه ، والله أعلم.

فصل

في فضل الصبر على الطاعون وبيانه. الطاعون وزنه فاعول من الطَّعْن ، غير أنه لما عُدِل به عن أصله وُضع دالاّ على الموت العام بالوباء ؛ قاله الجوهري. ويروى من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:""فَناء أُمتي بالطَّعْن والطاعون"قالت: الطعن قد عرفنا فما الطاعون ؟ قال:"غُدّة كغدّة البعير تخرج فِي المَرَاقِّ والآباط""قال العلماء: وهذا الوَبَاء قد يُرسله الله نِقْمَةً وعُقوبةً على من يشاء من العُصَاة من عبيده وكَفَرَتهم ، وقد يُرسله شهادةً ورحمةً للصالحين ؛ كما قال معاذ فِي طاعون عَمْوَاس: إنه شهادة ورحمة لكم ودعوة نبيِّكم ، اللهم أعط معاذاً وأهله نصيبهم من رحمتك. فطعن فِي كفه رضي الله عنه. قال أبو قِلابة: قد عرفت الشهادة والرحمة ولم أعرف ما دعوة نبيكم ؟ فسألت عنها فقيل: دعا عليه السلام أن يجعل فَناء أُمته بالطعن والطاعون حين دعاء ألا يجعل بأس أُمته بينهم فمُنِعَها فدعا بهذا. ويروى من حديث جابر وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الفارّ من الطاعون كالفارّ من الزَّحْف والصابر فيه كالصابر فِي الزحف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت