سَبَبُ النّزول: روي «أن رجلاً من الأنصار تزوج امرأة من بني حنيفة ولم يسمّ لها مهراً ثم طلّقها قبل أن يمسَّها فنزلت الآية {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النسآء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} فقال له النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ» متِّعْها وَلوْ بِقَلَنْسُوَتِكَ».
التفسِير: {والوالدات يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} أي الواجب على الأمهات أن يرضعن أولادهن لمدة سنتين كاملتين {لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرضاعة} أي إِذا شاء الوالدان إتمام الرضاعة ولا زيادة عليه {وَعلَى المولود لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمعروف} أي وعلى الأب نفقة الوالدات المطلقات وكسوتهن بما هو متعارف بدون إِسراف ولا تقتير لتقوم بخدمته حق القيام {لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا} أي تكون النفقة بقدر الطاقة لأنه تعالى لا يكلّف نفساً إِلا وسعها {لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ} أي لا يضرَّ الوالدان بالولد فيفرِّطا في تعهده ويقصّرا في ما ينبغي له، وأو يضارَّ أحدهما الآخر بسبب الولد فترفض الأم إرضاعه لتضرّ أباه بتربيته، وينتزع الأب الولد منها إِضراراً بها