فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64155 من 466147

وتؤدي هذه اللمسة دورها فِي مجال الحديث عن أحكام الزواج والطلاق ؛ وفي تقرير التصور الإسلامي لقاعدة الإسلام الكبرى. وهي العبادة ممثلة فِي كل طاعة. ثم يعود السياق إلى ختام الأحكام:

والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً: وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج.

فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن فِي أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم. وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين.. كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون..

والآية الأولى تقرر حق المتوفى عنها زوجها فِي وصية منه تسمح لها بالبقاء فِي بيته والعيش من ماله ، مدة حول كامل ، لا تخرج ولا تتزوج إن رأت من مشاعرها أو من الملابسات المحيطة بها ما يدعوها إلى البقاء.. وذلك مع حريتها فِي أن تخرج بعد أربعة أشهر وعشر ليال كالذي قررته آية سابقة. فالعدة فريضة عليها. والبقاء حولاً حق لها.. وبعضهم يرى أن هذه الآية منسوخة بتلك. ولا ضرورة لافتراض النسخ ، لاختلاف الجهة كما رأينا. فهذه تقرر حقاً لها إن شاءت استعملته. وتلك تقرر حقاً عليها لا مفر منه:

{فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن فِي أنفسهن من معروف} ..

وكلمة {عليكم} توحي بمعنى الجماعة المتضامنة المسؤولة عن كل ما يقع فيها. فالجماعة هي التي يناط بها أمر هذه العقيدة وأمر هذه الشريعة وأمر كل فرد وكل فعل فِي محيطها. وهي التي يكون عليها جناح فيما يفعل أفرادها أو لا يكون.. ولهذا الإيحاء قيمته فِي إدراك حقيقة الجماعة المسلمة وتبعاتها ، وفي ضرورة قيام هذه الجماعة لتقوم على شريعة الله وتحرسها من خروج أي فرد عليها. فهي المسؤولة فِي النهاية عن الأفراد فِي الصغيرة والكبيرة. والخطاب يوجه إليها بهذه الصفة لتقرير هذه الحقيقة فِي حسها وفي حس كل فرد فيها.. والتعقيب:

{والله عزيز حكيم} ..

للفت القلوب إلى قوة الله. وحكمته فيما يفرض وما يوجه. وفيه معنى التهديد والتحذير..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت