فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64153 من 466147

وفي هذا الجو الذي يربط القلوب بالله ، ويجعل الإحسان والمعروف فِي العشرة عبادة لله ، يدس حديثاً عن الصلاة - أكبر عبادات الإسلام - ولم ينته بعد من هذه الأحكام. وقد بقي منها حكم المتوفى عنها زوجها وحقها فِي وصية تسمح لها بالبقاء فِي بيته والعيش من ماله ، وحكم المتاع للمطلقات بصفة عامة - يدس الحديث عن الصلاة فِي هذا الجو ، فيوحي بأن الطاعة لله فِي كل هذا عبادة كعبادة الصلاة ، ومن جنسها ، وهو إيحاء لطيف من إيحاءات القرآن. وهو يتسق مع التصور الإسلامي لغاية الوجود الإنساني فِي قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} . واعتبار العبادة غير مقصورة على الشعائر ، بل شاملة لكل نشاط ، الاتجاه فيه إلى الله ، والغاية منه طاعة الله:

{حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين. فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً. فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون} ..

والأمر هنا بالمحافظة على الصلوات ، يعني إقامتها فِي أوقاتها ، وإقامتها صحيحة الأركان ، مستوفية الشرائط. أما الصلاة الوسطى فالأرجح من مجموع الروايات أنها صلاة العصر لقوله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب:"شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر. ملأ الله قلوبهم وبيوتهم ناراً". وتخصيصها بالذكر ربما لأن وقتها يجيء بعد نومة القيلولة ، وقد تفوت المصلي..

والأمر بالقنوت ، الأرجح أنه يعني الخشوع لله والتفرغ لذكره فِي الصلاة ، وقد كانوا يتكلمون فِي أثناء الصلاة فيما يعرض لهم من حاجات عاجلة. حتى نزلت هذه الآية فعلموا منها أن لا شغل فِي الصلاة بغير ذكر الله والخشوع له والتجرد لذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت