وذكر صاحب (المفصل فِي أحكام المرأة) مجموعة من الأدلة لإثبات وقوع الثلاثة كما نطق بها. (حـ 8 صـ 65) المفصل وقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد غضب عندما علم أن رجلاً قد طلق زوجته ثلاثاً فِي مرة واحد ، وقال: أيُلْعب بدين الله وأنا بي أظهركم ؟ حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله ؟ لكبر ما فعل من عبث بشريعة الله ؟
وجاء فِي كتاب"ضوابط فِي الشريعة الإسلامية صـ 151 دراسة جادة للدفاع عن رأي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عندما أفتى بأن الطلقات الثلاثة فِي المرة الواحدة تقع ثلاثا."
وقد قال عمر فِي سبب فتواه: إن الناس قد استعجلوا أمراً كانت لهم فيهم أناة. فحكم بلزوم الثلاث. وعمر لم يخالف نصاً من القرآن ولا حديثاً للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن أحوال الناس فِي عهده اختلفت عن حالهم فِي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - (محمد سعيد رمضان/ ضوابط المصلحة) وإجماع الصحابة على قبول رأيه وعدم من عمر - رضي الله عنه -
* الذين قالوا بوقوع الطلاق الثلاثة طلقة واحدة.
قالوا: إن طلاق عمير العجلاني لامرأته ثلاثاً أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - وسكوت النبي على ذلك حادث خاص. لأن عميرا اتّهمها بالزنا. فبانت منه بالملاعنة ، فالطلاق بعد ذلك لا أثر له.
وأما إمضاء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الطلقات الثلاثة بلفظ واحد. فقال عنه الإمام ابن تيمية:
إن عمر لما رأى الناس قد أكثروا مما حرمه الله عليهم من جمع الثلاثة رأي أنهم لا ينتهون عن ذلك إلا بعقوبة ، رأي عقوبتهم بإلزامهم بها لئلا يفعلوها وهذا من باب التعزير العارض الذي يُفعل عند الحاجة.