ويستدلون على ذلك بأن القرآن لم يذكر مثل هذه الحالة فِي المحرمات من النساء. ولا ذكرتها السنة فالعقد الجديد صحيح.
والشافعي مع أبي حنيفة فِي هذا الرأي من جواز العقد الصحيح.
وذهب مالك والليث والأوزاعي إلى تحريمها عليه تحريماً مؤبَداً. لأنَّ من تعجل شيئاً قبل وقته حرمه الله منه.
كمن تعجل الميراث فقتل مورثه فالإسلام يمنعه من الميراث.
وصحَّ فِي السنة"لا ميراث لقاتل"
وقد ذكر صاحب"المحلى بالآثار"دليل كل جماعة وناقش الأدلة فِي الجزء 9 صـ 70 لمن أراد المزيد.
الذين أباحوا أكثر من أربع زوجات
مذاهب السنة وال
إباضيّة وبعض مذاهب الشيعة لم يبيحوا للرجل إلا زوجات أربع فِي زواج واحد.
فإن عزم على ضمّ زوجته خامسة إليهن فلا بُدَّ من طلاق واحدة منهن ثم ينتظر حتى تنتهي عدتها فتحل له الزوجة الخامسة.
ولم يخالف فِي جعل المباحات أربعة فقط سوى الظاهرية والشيعة الإمامية. فرفعوا العدد إلى تسع زوجات ووجهة نظر الظاهرية والشيعة الإمامية أنهم
جمعوا العدد الموجود فِي الآية"مثنى"يعني اثنان."وثلاثة"أي أصبح العدد خمسة"ورباع"أي يصبح العدد تسعة من هنا أباحوا للرجل أن يجمع تسعاً.
ورأى مذاهب السنة أن العدد للتخيير وليس للجمع.
وقد ورد هذا فِي قوله تعالى فِي وصف الملائكة
{جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} أول سورة فاطر
أي منهم ملائكة ذو جناحين"مثنى"
ومنهم ملائكة ذو ثلاثة أجنحة"وثلاث"ومنهم ملائكة ذو أربعة أجنحة"ورباع"
ويؤخذ على أصحاب هذا الرأي أنهم لم يدخلوا فِي حسابهم الزوجة الواحدة كأنها غير مشروعة مع أنها الأكثر ولا سلم عند خوف الجور. ولو أدخلوها فِي حسابهم لكن عشر نساء.
وليس لهم حجة فِي جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - تسع نساء.
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع هذا العدد قبل نزول آية سورة النساء التي حددت الزوجات بأربع. بحوالي ثلاث سنوات.