فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61701 من 466147

يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9)

(سورة الصف)

ويستمر هؤلاء الكارهون للإسلام فِي قولهم ويضيقون: إن إسلامكم ليظهر على الدين كله حتى الآن بدليل أن هناك الملايين لم يدخلوا الإسلام ؟ ونقول لهم: أو يظهر على الدين كله بأن يؤمن الناس بالإسلام جميعاً ، لا ، لو فطنوا على قول الله:"ولو كره الكافرون"لعلموا أن إظهار الإسلام على الدين لابد أن يلازمه وجود كافرين كارهين ، وما دام الإسلام موجوداً مع كافرين كارهين ، فهو لن يظهر كدين ، ولكنه يظهر عليهم - أي يغلبهم - كنظام يضطرون إليه ليحلوا مشكلات مجتمعاتهم الكافرة ، فسيأخذون من أنظمة وقوانين الإسلام وهم كارهون ، ولذلك نجدهم يستقون قوانينهم وإصلاحاتهم الاجتماعية من تعاليم الإسلام.

ولو كانوا سيأخذونه كدين لما قال الحق:"ولو كره الكافرون"أو"ولو كره المشركون"لأنهم عندما يعتنقونه كدين فلن يبقى كاره أو مشرك. لكن حين يقول سبحانه:"ولو كره الكافرون"و"ولو كره المشركون"فذلك يعني: أن اطمئنوا يا من آمنتم بمحمد صلى الله عليه وسلم وأخذتم الإسلام ديناً ، إن تجارب الحياة ستأتي لتثبت لدى الجاحدين صدق دينكم ، وصدق الله فِي تقنينه لكم ، وسيضطر الكافرون والمشركون إلى كثير من قضايا إسلامكم ليأخذوها كنظام يحلون بها مشاكلهم رغم عنادهم وإصرارهم على أن يكونوا ضد الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت