إليه وأنه قابلها بضدها ولم يقبل رخصة الله وما جعله له من الأناة عاقبه بأن حال بينه وبينها وألزمه ما ألزمه من الشدة والإستعجال وهذا موافق لقواعد الشريعة بل هو موافق لحكمة الله فِي خلقه قدرا وشرعا فإن الناس إذا تعدوا حدوده ولم يقفوا عندها ضيق عليهم ما جعله لمن اتقاه من المخرج وقد أشار إلى هذا المعنى بعينه من قال من الصحابة للمطلق ثلاثا: إنك لو اتقيت الله لجعل لك مخرجا كما قاله ابن مسعود وابن عباس فهذا نظر أمير المؤمنين ومن معه من الصحابة لا أنه رضي الله غير أحكام الله وجعل حلالها حراما فهذا غاية التوفيق بين النصوص وفعل أمير المؤمنين ومن معه وأنتم لم يمكنكم ذلك إلا بإلغاء أحد الجانبين فهذا نهاية أقدام الفريقين فِي هذا المقام الضنك والمعترك الصعب وبالله التوفيق. انتهى انتهى. {زاد المعاد حـ 5 صـ 226 - 248}