فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418795 من 466147

وقد استثنى العلماء من قبول خبر الفاسق أمورا تتعلق بالمعاملات وليس فيها شهادة على الغير منها:

أ - قبول قوله في الإقرار على نفسه مثل: لفلان عندي مائة درهم فيقبل قوله كما يقبل في ذلك قول الكافر، لأنه إقرار لغيره بحق على نفسه فلا تشترط فيه العدالة.

ب - قبول قوله في الهدية والوكالة مثل إذا قال: إن فلانا أهدى إليك هذا، يجوز له قبوله وقبضه، ونحوه قوله: وكلني فلان ببيع عبده هذا فيجوز شراؤه منه.

ج - وكذلك في الإذن بالدخول ونحوه كما إذا استأذن إنسان فقال له: ادخل لا تشترط فيه العدالة. ومثل هذا جميع أخبار المعاملات إذا لم يكن فيها شهادة على الغير.

واختلف العلماء في أمر الولاية بالنكاح،"فذهب الشافعي"وغيره إلى أن الفاسق لا يكون وليا في النكاح، لأنه يسيء التصرف، وقد يضر بمن يلي أمر نكاحها بسبب فسوقه.

وقال أبو حنيفة ومالك: تصح ولايته، لأنه يلي مالها فيلي بضعها كالعدل، وهو - وإن كان فاسقا - إلا أن غيرته موفرة، وبها يحمي الحريم، وقد يبذل المال ويصون الحرمة، وإذا ولي المال فالنكاح أولى.

أما المبتدع: وهو الفاسق الذي يكون فسقه بسبب الاعتقاد، وهو متأول للنصوص كالجبرية والقدرية ويقال له: المبتدع بدعة واضحة، فمن الأصوليين من رد شهادته وروايته كالإمام الشافعي رحمه الله ومنهم من قبلهما، وفرق الحنفية فقالوا: تقبل منه الشهادة، ولا تقبل منه الرواية، لأن من ابتدع بدعة بسبب الدين فلا يبعد أن ينتصر لهواه ويدعو الناس إلى ذلك فنرد روايته دون شهادته، لأن الدعوة إلى مذهبه داعية إلى النقل فلا يؤتمن على الرواية. وهذا مذهب جمهور أئمة الفقه والحديث.

الحكم الرابع: هل تصح ولاية الفاسق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت