فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418789 من 466147

اللطيفة السادسة: قوله تعالى: {أولئك هم الراشدون} التفات من الخطاب إلى الغيبة كقوله تعالى: {ومآ آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون} [الروم: 39] وهذا الالتفات من المحسنات البديعية كما قرره علماء البلاغة، كما قرره علماء البلاغة، ويقصد به التعظيم أي هؤلاء الذين حبب الله إليهم الإيمان، وزينه في قلوبهم وكره إليهم الكفر والفسوق العصيان، هم الذين بلغوا أرفع الدرجات وأعلى المناصب، ونالوا هذه الرتبة العظيمة (رتبة الرشاد) فضلا من الله وكرما.

اللطيفة السابعة: قوله تعالى {وإن طآئفتان من المؤمنين اقتتلوا} الطائفة في اللفظ مفرد، وفي المعنى جمع، لأنها تدل على عدد كبير من الناس، ولهذا جاء التعبير بقوله (اقتتلوا) رعاية للمعنى فإن كل طائفة من الطائفتين جماعة، ثم قال تعالى: {فأصلحوا بينهما} ولم يقل بينهم رعاية للفظ، والنكتة في هذا هو ما قيل: إنهم عند الاقتتال تكون الفتنة قائمة وهم مختلطون فلذا جمع الضمير، وفي حال الصلح تتفق كلمة كل طائفة حتى يكونوا كنفسين فلذا ثني الضمير.

اللطيفة الثامنة: قال الإمام الفخر رحمه الله: قال تعالى: {وإن طآئفتان من المؤمنين} ولم يقل (منكم) مع أن الخطاب مع المؤمنين لسبق قوله: {يا أَيُّهَا الذين آمنوا} تنبيها على قبح ذلك، وتبعيدا لهم عنهم. كما يقول السيد لعبده: إن رأيت أحدا من غلماني يفعل كذا فامنعه، فيصير بذلك مانعا للمخاطب عن ذلك الفعل بالطريق الحسن، كأنه يقول: أنت حاشاك أن تفعل ذلك، فإن فعل غيرك فامنعه، كذلك هاهنا قال: {وإن طآئفتان من المؤمنين} ولم يقل منكم لما ذكرنا من التنبيه مع أن المعنى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت