فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418785 من 466147

يقول الإمام الفخر:"ويدل على ضعف قول من يقول إنها نزلت لكذا أن الله تعالى لم يقل: إني أنزلتها لكذا والنبي عليه السلام لم ينقل عنه أنه بين أن الآية وردت لبيان ذلك فحسب، غاية ما في الباب أنها نزلت في ذلك الوقت وهو مثل التاريخ لنزول الآية، ويتأكد ما ذكرنا أن إطلاق لفظ (الفاسق) على الوليد شيء بعيد، لأنه توهم وظن فأخطأ، والمخطئ لا يسمى فاسقا، وكيف والفاسق في أكثر المواضع المراد به من خرج من ربقة الإيمان لقوله تعالى:"

{إن الله لا يهدي القوم الفاسقين} [المنافقون: 6] وقوله تعالى: {ففسق عن أمر ربه} [الكهف: 50] وقوله تعالى: {وأما الذين فسقوا فمأواهم النار} [السجدة: 20] إلى غير ذلك.

ب - وأما قوله تعالى: {وإن طآئفتان من المؤمنين اقتتلوا} فقد ذكر في سبب نزولها ما يأتي:

أولا: أخرج البخاري ومسلم وابن جرير وغيرهم عن أنس رضي الله عنه أنه قال:"قيل للنبي صلى الله عليه وسلم لو أتيت (عبد الله بن أبي) فانطلق إليه وركب حمارا، وانطلق معه المسلمون يمشون، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم قال: إليك عني، فوالله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار: والله لحمار رسول الله أطيب ريحا منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه، وغضب للأنصاري آخرون من قومه، فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فأنزل الله فيهم: {وإن طآئفتان من المؤمنين اقتتلوا} ."

ثانيا: وروى الشيخان عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يعود (سعد بن عبادة) فمر بمجلس فيهم عبد الله بن أبي، وعبد الله بن رواحة، فخمر ابن أبي وجهه برادائه، وقال: لا تغبروا علينا، فقال عبد الله بن رواحة: لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحا منك، فتعصب لكل أصحابه فتقاتلوا حتى كان بينم ضرب بالنعال والأيدي والسعف فنزلت الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت