فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418784 من 466147

وبعث رسول الله (الوليد بن عقبة) إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة، فلما سار حتى بلغ بعض الطريق، فرق فرجع، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الحارث منعني الزكاة وأراد قتلي، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلى الحارث، فأقبل الحارث بأصحابه حتى استقبله البعث وقد فصل عن المدينة، قالوا: هذا الحارث. فلما غشيهم قال إلى أين؟ قالوا: إليك، قال: ولم، قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: منعت الزكاة وأردت قتل رسولي؟ قال: لا والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا أتاني، وما أقبلت إلا حين احتبس علي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، خشية من أن تكون سخطة من الله ورسوله علي، فنزلت الآية: {يا أَيُّهَا الذين آمنوا إن جآءكم فاسق بنبإ فتبينوا} .

قال الإمام الفخر: ما ذكره المفسرون من أنها نزلت بسبب (الوليد بن عقبة) حين بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق ليقبض صدقاتهم... الخ إن كان مرادهم أن الآية نزلت عامة لبيان وجوب التثبت في خبر الفاسق، وأنها نزلت في ذلك الحين الذي وقعت فيه حادثة الوليد فهذا جيد، وإن كان غرضهم أنها نزلت لهذه الحادثة بالذات فهذا ضعيف، لأن الوليد لم يتقصد الإساءة إليهم، ورواية الإمام أحمد تدل على أن الوليد خاف وفرق حين رأى جماعة الحارث - وقد خرجت في انتظاره - فظنها خرجت لحربة فرجع وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بما أخبره ظنا منه أنهم خرجوا لقتاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت