فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416445 من 466147

وفي وسط هذه الغضبة العارمة كان الشباب الألماني سباقاً إلى إنقاذ حياة هذا الراهب ، والإيمان بمبادئه ، والضرب بأحكام البابا ليو العاشر عرض الحائط ، وكان هذا التصرف بمثابة التفجير الذري الذي أصاب الكنيسة الكاثوليكية بتصدع عنيف لم تسكت عليه مدى الأيام ، فوقعت الحروب الدامية واضطهادات التي يندي لها جبين الإنسانية.

ومع هذا انسلخت كنيسة ثالثة أطلق عليها اسم الكنيسة البروتستانتية (أي المحتجة) ، وهكذا لم ينصرم عام 1521م حتى كان على الأرض ثلاث كنائس كبرى:

1 -الكنيسة الكاثوليكية ، وقاعدتها روما.

2 -الكنيسة الأرثوذكسية وقاعدتها القسطنطينية.

3 -الكنيسة البروتستانتية ، وقاعدتها ألمانيا ، ثم انتقلت إلى انجلترا ثم إلى الولايات المتحدة.

ومع تعدد هذه الكنائس الكبرى كانت كل كنيسة منها تنقسم على نفسها إلى عدة مذاهب ، وكل مذهب له تفكيره الخاص في الإيمان ، وكل مذهب له أنصاره.

4 -الفلاسفة وتطوير العقيدة

1 -كليمنت الإسكندري (150 - 315 م) وأرويجانوس (185 - 254م) :

وقد تزعم هذان فلسفة مسيحية منظمة ، مقرها الإسكندرية ، واعتمدا في طريقتهما على أسس مستقاة من الفسلفة الأفلاطونية.

وقد قال فرفريوس (232 - 304م) عن أوريجانوس: إنه مسيحي في أسلوب حياته ، ولكنه يوناني في تفكيره ومنطقه.

وقد عاش أوريجانوس في الإسكندرية إبان نهضتها العلمية ، حيث كانت تتلافى فيها الفلسفة اليونانية ، والمناوية ، والفيثاغورية ، والمسيحية ، فضلاً عن عقائد قدماء المصريين ، والمذاهب الشرقية المستوردة من الهند وفارس والصين.

وعلى الرغم من الاعتراف بأوريجانوس أباً من الآباء - إلا أن تشبعه بالفسفة اليونانية أدى إلى اتهامه بالهرطقة التي أدانه بها مجمع القسطنطينية في القرن السادس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت