في هذا المجمع استصدر قرار بتأييد مذهب الطبيعة الواحدة ، وساند هذا التأييد الإمبراطور جستنيان ، إرضاء لزوجته ثيودورا وتنكيلا بالبابا فجيليوس وتشجيعا ليعقوب براديوس معتنق مذهب الطبيعة الواحدة ، ومؤسس كنيسة اليعاقبة ، وقد جاء ذكرهم بكونهم جيراناً يقيمون على مشارف الجزيرة العربية.
4 -مجمع القسطنطينية الثالث سنة 860 م:
وقد اتخذ هذا المجمع قرارا بإدانة مذهب الطبيعة الواحدة ، فكان هذا نقضا لقرار سنة 553 م.
5 -مجمع نيقية الثاني سنة 787 م:
وقد اتخذ قرارا بإدانة اللا أيقونية.
6 -مجمع القسطنطينية الرابع سنة 869 م:
ويعتبر هذا المجمع نقطة الانقسام الكنسي ، ففيه اتخذ قرار بإدانة البطريرك فسوتيوس وعزله. ومن هذا الوقت بدأ الانشقاق المذهبي بين الشرق والغرب وانتهى بالانقسام التام بين المسيحيين ، إذ تكون على أثره كنيستان:
كنيسة شرقية: أطلق عليها أرثوذكسية.وتعني مستقيمة الرأي ، وقاعدتها القسطنطينية.
وكنيسة غربية: بقيت على اسمها كاثوليكية وقاعدتها روما.
هذا بالإضافة إلى مجمع كونستانس سنة 1414 ونسة 1418م ، ومجمع بازل سنة 1431م.
هذه المجامع دعا إليها رجال الإصلاح الكنسي ، لما رأوا عليه الكنيسة الكاثوليكية من الانحراف عن الكتاب المقدس.
وكان لهذه المجامع القوة الفعالة في حركة لوثيروس في أكتوبر سنة 1517م ، ولو ثيروس راهب كاثوليكي استنار بنود الكتاب المقدس ، فتكشف له سوء حالة الكنيسة والإكليروس وانحرافهم عن الحق ، فندد بصكوك الغفران ، وكان من الجرأة إلى حد أنه عرض حياته للحرمان وغضبة البابا عليه ، وعرض جسده للموت حرقاً ، وكان
من الجرأة أن ألضق معلقته المشهورة والمشتملة على 95 بنداً كلها تنديد بالكفر والضلال.
ولم يقف الباب نيو العاشر مكتوف اليدين ، بل استصدر حكمين ضد هذا الراهب ، الحكم الأول بالحرمان من الحياة الأبدية ، والحكم الثاني بإعدامه حرقاً بالنار.