فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416387 من 466147

ويقول السير آرثر فندلاى في متابه (الكون المنشور) :"إن أول إله مخلص قرأنا عنه هو أوزوريس الذي ظهر في مصر في القرن الثامن عشر قبل الميلاد ، وكان أميراً مصلحاً ، فظن أنه إله ، لأن الآلهة - كما يعتقدون - تلبس لباس ذوي الشرف الرفيع. ولما ظهر شبحه بعد الممات ظنوا ان الآلهة سمحت بالحياة ، وأنها لم تعد غاضبة على الشعب الذي كان يرزخ في خطاياه وآثامه ، وأنها رفعت عنه غضبها ولعنتها التي كتبت عليه بسبب آثامه وخطاياه".

وبهذا كان ظهور الفداء بعد الموت معناه أنه قهر الموت ، وفتح أبواب السماء للمؤمنين ، وبذا عمل أوزوريس على"أن يتواضع ويصير مطيعاً حتى الموت".

ولا عجب أن بولس مؤسس المسيحية يتحدث عن المسيح عليه السلام بقوله:"إنه تواضع حتى الموت ، موت الصليب"... ومن هذه الزاوية بدأ بولس يكرز برسالته

بقوله:"لأني لم أعزم شيئاً بينكم إلا المسيح وإياه مصلوباً"وفي هذا تطابق بين أوزوريس الذي أصبح مخلصاً وفادياً ووسيطاً للفراعنة ، ومنهم يتقبل كل الحب والتقدير في عبادتهم وسجودهم له ، وبين المسيح كزعمهم المخلص والفادي والوسيط.

والحقيقة التي لا ريب فيها هي: ظهر المسيح عليه السلام في عهد الإمبراطور الروماني أو غسطس سنة 14 م ، عقب فراغ طويل المدى من الجدب الديني لبني إسرائيل ، وذلك تأديباً لهم إذ تركهم الله سبحانه وتعالى بلا راع يرعاهم ويهديهم سواء السبيل ، فقد قال الله في محكم آياته:

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ....}

ويقول أيضاً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت