الوجه الأول: أنَّ هذه طريقة معتادة في الخطاب، ويخبر السيد عن نفسه ويريد بها العبد.
الوجه الثاني: بيان أن نسبة المرض والجوع تعود على العبد، لا على الله -عَزَّ وَجَلَّ-.
الوجه الثالث: فهم السلف لهذا الحديث.
الوجه الرابع: إن إضافة المرض والإطعام والاستسقاء لله -عَزَّ وَجَلَّ- إنما هي على الترغيب.
الوجه الخامس: بطلان قول من قال بالحلول والاتحاد.
الوجه السادس: قد يُطلق الاتحاد ويُراد به معنًى آخر.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: أنَّ هذه طريقة معتادة في الخطاب، ويخبر السيد عن نفسه ويريد بها العبد.
قال أبو يعلى: اعلم أن هذا الخبر قد اقترن به تفسير من النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعضه، فوجب الرجوع إلى تفسيره، وذلك تفسير قوله: مرضت واستطعمت واستسقيت على أنه إشارة إلى مرض وليه واستسقائه واستطعامه، وأضاف ذلك إلى نفسه إكرامًا لوليه ورفعةً لقدره،
وهذه طريقة معتادة في الخطاب، يخبر السيد عن نفسه ويريد عبده إكرامًا له وتعظيمًا.
الوجه الثاني: بيان أن نسبة المرض والجوع تعود على العبد، لا على الله -عَزَّ وَجَلَّ-.
قال ابن تيمية: فإنه لا يجوز لعاقل أن يقول: إن دلالة هذا الحديث مخالفة لعقلٍ ولا سمع إلا من يظن أنه قد دل على جواز المرض والجوع علي الخالق سبحانه وتعالى، ومن قال هذا فقد كذب على الحديث، ومن قال: إن هذا ظاهر الحديث أو مدلوله أو مفهومه فقد كذب؛ فإن الحديث قد فسره المتكلم به وبين مراده بيانًا زالت به كل شبهة، وبين فيه أن العبد هو الذي جاع، وأكل، ومرض، وعاده العواد، وأن الله - سبحانه - لم يأكل ولم يُعَدْ.
الوجه الثالث: فهم السلف لهذا الحديث.