2 -وقال تعالى أيضًا: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) } [الأعراف: 188] .
3 -وقال تعالى: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14) } [سبأ: 14] .
ثانيًا: السنة. وهي كثيرة منها:
1 -عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مِفْتَاحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا الله، لا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ، وَلا يَعْلَمُ أَحدٌ مَا يَكُونُ فِي الأَرْحَامِ، وَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ".
2 -عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ وَهُوَ يَقُولُ: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} ، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَقَدْ كَذَبَ وَهُوَ يَقُولُ:"لا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا الله".
ثالثًا: العقل والفطرة.
فإنه من المعلوم لدى العقلاء أن الذي يقدر أن يخلق السماوات والأرض وما فيهن وما بينهن عالم بكل شيء قبل خلقه لهذه الأشياء، وأن علمه للغيب والشهادة لا يملكه مخلوق سواء أكان ملكًا مقربًا أو نبيًّا مرسلًا إلا من أطلعه الله تعالى على بعض هذه الغيبيات. فيستحيل في العقول السليمة أن يساوي علم المخلوق علم الخالق، فضلا عن أن يفوقه.
الوجه الثاني: تفسير الآيات التي استشهدوا بها.