فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399413 من 466147

القول الأول: أن الضمير يعود على الله عزَّ وجلَّ من باب إضافة الصفة إلى الموصوف.

وعلى هذا جمهور أهل السنة؛ بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو ممن انتصر لهذا القول وأطال الكلام جدًّا على هذا الحديث، قال: لم يكن بين السلف من القرون الثلاثة نزاع في أن الضمير في الحديث عائد إلى الله تعالى، فإنه مستفيض من طرق متعددة، عن عدد من الصحابة، وسياق الأحاديث كلها تدل على ذلك.

وممن أثبت أن الصورة لله تعالى بهذا الحديث: إسحاق بن راهوية، والإمام أحمد. فعن إسحاق الكوسج أنه قال: قلت لأحمد (لا تقبحوا الوجه؛ فإن الله خلق آدم على صورته) (2) ، أليس تقول بهذه الأحاديث؟ قال أحمد: صحيح.

وقال ابن راهوية: صحيح ولا يدعه إلا مبتدع أو ضعيف الرأي.

وسُئل الإمام أحمد فقيل له: يا أبا عبد الله الحديث الذي روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أن الله خلق آدم على صورته) على صورة آدم؟ فقال: فأين الذي يروي عن النبي (أن الله تعالى خلق آدم على صورة الرحمن) .

وأي صورة كانت لآدم قبل أن يُخلق؟.

وصرح الإمام أحمد بأن القول: بإعادة الضمير على آدم أو على الرجل المضروب قول الجهمية، فقال: من قال: إن الله خلق آدم على صورة آدم فهو جهمي، وأي صورة لآدم قبل أن يخلقه؟.

وقال عبد الله بن الإمام أحمد: قال رجل لأبي: إنّ فلانًا يقول في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنّ الله خلق آدم على صورته) فقال: على صورة الرجل، فقال أبي: كذب، هذا قول الجهمية، وأي فائدة في هذا.

وممن قال بهذا القول أيضًا الآجري رحمه الله، فقد عقد بابًا بعنوان (الإيمان بأن الله خلق آدم على صورته بلا كيف) ، ثم ساق هذا الحديث بطرق متعددة، ثم قال: هذه من السنن التي يجب على المسلمين الإيمان بها، ولا يقال فيها كيف، ولم؛ بل تستقبل بالتسليم والتصديق وترك النظر.

وقال به أيضًا ابن قتيبة، وأبو يعلى الفراء، وأبو إسماعيل الهروي، فقد عقد بابًا بعنوان: (إثبات الصورة لله عزَّ وجلَّ) . ثم ساق تحته حديث أبي هريرة (خلق الله آدم على صورته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت