فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398982 من 466147

فالمعنى: لتنذر أهل القرى ومن حولها ما يُنذرونه من العذاب في الدّنيا والآخرة.

وقولُه: {وتنذر يوم الجمع} أعيد فعل {تنذر} لزيادة تهويل أمر يوم الجمع لأن تخصيصه بالذكر بعد عموم الإنذار يقتضي تهويله ، ولأن تعدية فعل {وتنذر} إلى {يوم الجمع} تعدية مخالفة لإنذار أم القرى لأن {يوم الجمع} مفعول ثان لفعل {وتنذر} ، أي وتنذر الناس يوم الجمع ، فمفعول {وتنذر} الثاني هو المنذر به ومفعول {لتنذر} الأول هو المنذر.

وانتصب {يوم الجمع} على أنّه مفعول ثانٍ لفعل {تنذر} وحذف مفعوله الأول لدلالة ما تقدم عليه ، أي وتنذرهم ، أي أهل أم القرى يومَ الجمع بالخصوص كقوله {وأنذرهم يوم الآزفة} [غافر: 18] .

ويومُ الجمع: يومُ القيامة ، سمي {يوم الجمع} لأن الخلائق تُجمَع فيه للحساب ، قال تعالى: {يوم يجمعكم ليوم الجمع} [التغابن: 9] .

والجمع مصدر ، ويجوز أن يكون اسماً للمجتمعين كقوله تعالى: {هذا فَوْجٌ مقتحمٌ معكم} [ص: 59] ، أي يوم جماعة النّاس كلهم.

وجملة {فريق في الجنة} مستأنفة استئنافاً بيانياً ، وعطفت عليها جملة {وفريق في السعير} فكان الجملتان جواباً لسؤال سائل عن شأن هذا الجمع إن كان بمعنى المصدر.

فقيل: فريق في الجنّة وفريق في السعير ، أي فريق من المجموعين بهذا الجمع في الجنّة وفريق في السعير ، أو لسؤال سائل عن حال هذا الجمع إن كان الجمعُ بمعنى المجموعين.

والتقدير: فريق منهم في الجنّة وفريق منهم في السعير.

وتقدم السعير عند قوله تعالى: {كُلَّمَا خبت زدناهم سعيراً} في سورة الإسراء (97) .

وسوغ الابتداء بـ {فريق} وهو نكرة لوقوعها في معرض التفصيل كقول امرئ القيس:

فأقبلتُ زحفاً على الركبتين

فثوبٌ لبِستُ وثوبٌ أَجُرّ...

وجملة {لا ريب فيه} معترضة بين البيان والمبيَّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت