8 -تسجيل الملائكة الذين يحضرون الجمعة: كما في الصحيحين من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ في صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهْوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِى فَتقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ".
قلت: فهذا قليل من كثير من أعمال الملائكة وخصوصًا مع المؤمنين وإلا فالأعمال كثيرة. ولذا فإن واجب المؤمن تجاه الملائكة هو عدم إيذاء الملائكة والبعد عن كل ما يؤذي الملائكة من الذنوب والمعاصي وموالاة الملائكة كلهم.
الوجه الثالث: آية الشوري خصصت بآية بغافر فلا تعارض.
والمعني ويستغفرون للمؤمنين لمن في الأرض قوله تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الشورى: 5] هي خاصة بمن آمن من أهل الأرض. وممن قال به قتادة: حيث قال في تفسيرها (للمؤمنين منهم) .
والسدي: حيث قال في تفسيرها (للمؤمنين) . والضحاك (2) ، وبهذا القول أكثر أهل العلم بالتفسير على أن الآية خاصة لأهل الإيمان من أهل الأرض.
الوجه الرابع: الملائكة في سورة الشورى أعم من الملائكة في سووة غافر
أي أن حملة العرش هم المخصصون في الاستغفار للمؤمنين خاصة كما في سورة غافر، كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [غافر: 7] .
وأما في سورة الشورى فهي تتحدث عن صنف آخر وملائكة الله كثيرون، ولله ملائكة أخر يستغفرون لمن في الأرض على العموم.
الوجه الخامس: الاستغفار بمعنى طلب الهداية لهم، وليس لمغفرة ذنوبهم