قال في بداية سورة الشورى (حم(1) عسق (2) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4 ) ) هذه بدايتها، وقال في آخرها (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ(51 ) ) ثم يقول (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(52 ) ) . نلاحظ في البداية قال (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(3 ) ) وفي النهاية (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) بدأت بالوحي وانتهت بالوحي. (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(3) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) وفي آخرها (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53 ) ) في الأول قال (له ما في السماوات وما في الأرض) وفي آخرها (الذي له ما في السماوات وما في الأرض) . خاتمة الآية الثانية (وهو العلي العظيم) وفي النهاية (ألا إلى الله تصير الأمور) ، العلي العظيم إليه تصير الأمور، إذن مرتبطة في الوحي وله ما في السماوات وما في الأرض وفي صفات الله سبحانه وتعالى.
سؤال: ماذا يسمى هذا الأسلوب؟ هل هو أسلوب تقرير (له ما في السماوات ما في الأرض) (له) بمعنى الملكية على القطع؟ يعني يقرر في أول السورة ونفس الشيء في آخرها فهل لهذا التكرار والتأكيد على أنه العلي العظيم وأنه له ما في السماوات وما في الأرض دلالة بيانية؟