فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398636 من 466147

انتصاب {مُشْفِقِينَ} على الحال، لأن الرؤية هنا من رؤية البصر، أي: خائفين وجلين من جزاء كسبهم، فحذف المضاف. {وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ} أي: الجزاء لاحق بهم، وواصل إليهم، أشفقوا أو لم يشفقوا.

وقوله: {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ} (عند) ظرف للظرف وهو {لَهُمْ} ، أي: حصل لهم عند ربهم ما يشاؤون، لا لقوله: {يَشَاءُونَ} كما زعم بعضهم.

{ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23) } :

قوله عز وجل: {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ} (ذلك) مبتدأ، والإشارة إلى ما أخبر به جل ذكره فما أَعَدَّهُ وَهَيَّأَهُ لعباده المؤمنين، و {الَّذِي} خبره، والتقدير: ذلك الثواب الذي يبشر الله به عباده الذين آمنوا، فحذف الجار وهو الباء كقوله:

562 -أمرتك الخير ...

ثم حذف الهاء وهو الراجع إلى الموصول، كما حذف في قوله: {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} .

وإن شئت كان حكم {الَّذِي} حكم ما يكون مصدرًا، أي: ذلك التبشير الذي يبشره الله عباده الذين آمنوا.

وقرئ: (يَبْشُرُ) بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين من بَشَرَهُ،

و (يُبَشِّرُ) بضم الياء وفحح الباء وتشديد الشين مع كسرها من بَشَّرَهُ. و (يُبشِر) بضم الياء وإسكان الباء وكسر الشين، من أَبْشَرَهُ، لغاتٌ بمعنىً، كلها متعدٍ، لأن بَشَّرَ منقول من بشر بتضمعيف العين، وأبْشَرَ منقول منه بهمزة النقل كما زعم بعضهم، لأن بَشَرَ بالتخفيف متعد، وليس لنا فعل متعد إلى مفعول واحد فينقل بأحد المذكورين وهو على أصله يتعدى إلى مفعول واحد كما كان قبل النقل.

وقوله: {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} في الاستثناء وجهان:

أحدهما: منقطع بمعنى لكن، والمعنى: لا أسألكم عليه أجرًا لكن أسألكم أن تودوا قرابتي الذين هم قرابتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت