فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383534 من 466147

قال الحسن بن الفضل: هذا تعريض للتنبيه والتفهيم لأنه لم يكن ثم نعاج ولا بغي فهو كقولهم: ضرب زيد عمراً واشترى بكر داراً ولا ضرب هناك ولا شراء ، وقرأ حفص بفتح الياء والباقون بالسكون {فقال أكفلنيها} قال ابن عباس: أعطنيها وقال مجاهد: انزل لي عنها وحقيقته ضمها إلي واجعلني كافلها وهو الذي يعولها وينفق عليها والمعنى: طلقها لأتزوجها {وعزني} أي: غلبني {في الخطاب} أي: الجدال لأنه أفصح مني في الكلام ، وقيل: قهرني لقوة ملكه ، قال الضحاك: يقول: إن تكلم كان أفصح مني وإن حارب كان أبطش مني ، وحقيقة المعنى: أن الغلبة كانت له لضعفي في يده وإن كان الحق معي وهذا كله تمثيل لأمر داود مع أوريا زوج المرأة التي تزوجها داود وسيأتي الكلام على قصته إن شاء الله تعالى عن قريب.

{قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه} وهذا جواب قسم محذوف أريد به المبالغة في إنكار فعل خليطه وتهجين طمعه والسؤال مصدر مضاف إلى مفعوله وتعديته إلى مفعول آخر بإلى لتضمنه معنى الإضافة والانضمام أي: ليضمها مضافة إلى نعاجه ، فإن قيل: كيف قال: {لقد ظلمك} ولم يكن سمع قول صاحبه ؟

أجيب: بأن معناه: إن كان الأمر كما تقول فقد ظلمك أو أنه قال ذلك بعد اعتراف صاحبه بما يقول ولم يذكر الله تعالى ذلك لدلالة الكلام عليه ، وقيل: التقدير أن الخصم الذي هذا شأنه قد ظلمك ، وقرأ قالون وابن كثير وهشام وعاصم بإظهار الدال عند الظاء والباقون بالإدغام ، وقوله: {وإن كثيراً من الخلطاء} أي: مطلقاً منكم ومن غيركم والخلطاء جمع خليط وهم الشركاء الذين خلطوا أموالهم ، وقال الليث: خليط الرجل مخالطه {ليبغي} أي: ليعتدي {بعضهم} غالباً {على بعض} فيريدون غير الحق. فإن قيل: لم خص الخلطاء ببغي بعضهم على بعض مع أن غير الخلطاء يفعلون ذلك ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت