فبينما هو يقرؤها إذا حمامة من ذهب ، فيها من كل لون (حَسَنْ ، قد وقعت بين يديه ، فأهوى إلها ليأخذها ، قال: فطارت فوقعت غير بعيدة من غير أن تؤيسه من نفسها . قال: فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة تغتسل فأعجبه خلقها وحسنها . قال: فلما رأت ظله في الأرض جللت نفسها بشعرها فزاده ذلك إعجاباً بها . وكان قد بعث زوجها على بعض جيوشه ، فكتب إليه أن يسر إلى مكان كذا وكذا - مكانٌ إذا صار إليه لم يرجع - قال: ففعل ، فأصيب ، فخطبها ، فتزوجها.
قال قتادة: بلغنا أنها أم سليمان.
قال الحسن: فبينما هو في المحراب إذ تسور الملكان عليه - وكان الخصمان إذا أتوه يأتونه من باب المحراب - ففزع منهم حين تسوروا المحراب ، فقالا: لا تخف ، خصمان يغى بعضنا على بعض . وذكر نحو الحديثين المتقدمين.
وقيل: إن خطيئته هي قوله: لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه من غير ثبت بينة ولا إقر ار من الخصم ولا سؤال لخصمه: هل كان هذا هكذا أو لم يكن . وهو قول شاذ .
وقال ابن الأعرابي: قال كعب: سجد داود نبي الله صلى الله عليه وسلم أربعين ليلة لم يرفع رأسه حتى رقأ دمعه ويبس رأسه.