فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383127 من 466147

ثم قال:"ولم يصح عن أيوب في أمره إلا ما أخبرنا الله عنه في كتابه في آيتين: الأولى قوله تعالى: {وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر} [الأنبياء: 83] والثانية في ص: {أني مسني الشيطان بنصب وعذاب} وأما النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصح عنه أنه ذكره بحرف واحد إلا قوله:"بينا أيوب يغتسل إذ خر عليه رجل من جراد من ذهب"الحديث وقد تقدم ."

وإذا لم يصح عنه فيه قرآن ولا سنة إلا ما ذكرناه ، فمن الذي يوصل السامع إلى أيوب خبره ، أم على أي لسان سمعه؟ والإسرائيليات مرفوضة عند العلماء على البتات ، فأعرض عن سطورها بصرك ، وأصمم عن سمعها أذنيك ، فإنها لا تعطي فكرك إلا خيالا ، ولا تزيد فؤادك إلا خبالا"."

أقول:"ليس بلازم في ثبوت صبر أيوب اعتقاد أمثال هذه القصص الإسرائيلية ، التي حشا بها بعض المفسرين كتبهن ، ولا أمثال هذه الغرائب التي لا يصح سندها ولا نسبتها إلى الأنبياء الكرام لأنها تنافي"العصمة"ولا تتفق من المناصب الرفيعة للأنبياء الكرام صلوات الله وسلامه عليهم ، ويكفي أن نقتصر على ما ذكره الله تعالى في كتابه ، ونعرض عن مثل هذه الخرافات والأباطيل ، كزعم بعضهم أن أيوب تساقط لحمه من شدة المرض ، وأصبح الدود يخرج من جسمه حتى استقذره القريب والبعيد ، ومله الصديق والغريب ولم يصبر عليه إلا امرأته ، وأنه عظم بلاؤه حتى أخرج من بيته وألقي على كناسة (مزبلة) .. . إلى آخر ما هنالك من حكايات مكذوبة وقصص إسرائيلية تلقفها بعض القصاص ، ودخلت إلى بعض كتب التفسير وهي مما تنافي (عصمة الأنبياء) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت