فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383128 من 466147

والذي ينبغي أن يقتصر عليه المسلم أن ما أصاب (أيوب) من ضر إنما كان مرضا من الأمراض المستعصية ، التي ينوء بحملها الناس عادة ، ويضجرون من ثقلها ، وخصوصا إذا امتد الزمن بها ، وأن هذا المرض لم يصل إلى حد الاستقذار والنفرة ، وأنه غضب على زوجه لأمر من الأمور فحلف ان يضربها مائة جلدة ، فجعل الله له من أمره فرجا ومخرجا ، وسهل عليه الأمر فجمع لها (مائة عود) فضربها بها ضربة واحدة ولم يحنث في يمينه ، وكشف الله عنه ضره وبلاءه .

الحكم الثاني: هل يباح للرجل ضرب امرأته تأديبا؟

استدل بعض العلماء بالآية الكريمة على جواز ضرب الرجل امرأته تأديبا ، وذلك لأن امرأة أيوب أخطأت في حق زوجها فحلف ليضربنها مائة جلدة ، فأمره الله تعالى أن يضربها بعثكول من عثاكيل النخيل أو بحزمة من العيدان ، وذلك ليبر في يمينه ولا يحنث ، ولو كان الضرب غير جائز لما أقره القرآن عليه ودله على ما هو أرحم .

وفي الآية إشارة إلى أنه لا يجوز ضرب المرأة فوق حدود الأدب ، ولهذا قال عليه السلام في حجة الوداع:"واضربوهن ضربا غير مبرح"، والجواز لا ينافي الكراهة فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تضربوا إماء الله"فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذأرن النساء على أزواجهن ، فرخص في ضربهن ، فأطاف بآل النبي صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشكون أزواجهن ، فقال صلى الله عليه وسلم:"لقد طاف بآل محمد نساء يشكون أزواجهن ، ليس أولئك بخياركم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت