"الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة"أي آثرت حب الخير ولزمته لأن ربي أمرني بارتباطها ولم يصدر حب هذه المحبة الشديدة إلا عن ذكر الله وأمره. والضمير في قوله {حتى توارت} للخيل أي ما زالت تعرض عليه ويأمر بإعدائها وسيرها إلى أن غابت عن بصره ، ثم قال {ردّوها عليّ} أي أمر الرائضين بان يردوا الخيل عليه ، فلما عادت عليه طفق يمسح مسحاً بوسقها وأعناقها تشريفاً لها وإظهاراً لعزتها لكونها من أعظم الأعوان في دفع العدوّ ، أو لأنه كان أعلم بأحوال الخيل وأمراضها وعيوبها ، أو أراد إظهار أنه بلغ في اختبار أمور المملكة إلى حيث يباشر أكثر الأمور بنفسه. ويل: مسح الغبار عن أعناقها وسوقها بيده. وقيل: وسم أعناقهن وارجلهن فجعلهن في سبيل الله.