فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382214 من 466147

والمعروف أنه ليس لبني إسرائيل سجود بالجبهة على الأرض ، ويحتمل أن يكون السجود عبادة الأنبياء كشأن كثير من شرائع الإِسلام كانت خاصة بالأنبياء من قبل كما تقدم في قوله تعالى: {فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [البقرة: 132] ، وتقدم قوله تعالى: {وخروا له سجداً} في سورة [يوسف: 100] .

وكان ركوع داود عليه السلام تضرعاً لله تعالى ليقبل استغفاره.

والإِنابة: التوبة: يقال: أناب ، ويقال: نَاب.

وتقدم عند قوله تعالى: {إن إبراهيم لحليم أوّاه منيب} في سورة [هود: 75] .

وعند قوله: {منيبين إليه} في سورة [الروم: 31] .

وهنا موضع سجدة من سجود القرآن من العزائم عند مالك لثبوت سجود النبي صلى الله عليه وسلم عندها.

ففي"صحيح البخاري"عن مجاهد"سألتُ ابن عباس عن السجدة في ص فقال: أوَ ما تقرأ {ومن ذريته داود وسليمان} [الأنعام: 84] إلى قوله: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] فكان داود ممن أُمر نبيئكم أن يقتدِيَ به فسجدها داود فسجدها رسول الله".

وفي"سنن أبي داود"عن ابن عباس"ليس ص من عزائم السجود ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها".

وفيه عن أبي سعيد الخُدْري قال:"قرأ رسول الله وهو على المنبر ص فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه فلما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجدة تَشَزَّنَ الناس للسجود (أي تهيّأَوا وتحركوا لأجله) فقال رسول الله: إنما هي توبة نبيء ولكني رأيتكم تشزَّنْتم للسجود فنزل فسجد وسجدوا"، وقول أبي حنيفة فيها مثل قول مالك ولم يرَ الشافعي سجوداً في هذه الآية إمَّا لأجل قول النبي صلى الله عليه وسلم"إنما هي توبة نبيء"فرجع أمرُها إلى أنها شرْعُ من قبلنا ، والشافعي لا يرى شرع من قبلنا دليلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت