فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382213 من 466147

و {أنما مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فتناه فاستغفر رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ * فَغَفَرْنَا لَهُ ذلك وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لزلفى وَحُسْنَ مَئابٍ} مفتوحة الهمزة أخت (إنما) تفيد الحصر ، أي ظنّ أن الخصومة ليست إلاّ فتنة له ، أو ظن أن ما صدر منه في تزوج امرأة أوريا ليس إلا فتنة.

ومعنى {فتنَّاهُ} قدّرنا له فتنة ، فيجوز أن تكون الفتنة بالمعنى المشهور في تدبير الحيلة لقتل (أوريا) فعبر عنها بالفتنة لأنها أورثت داود مخالفةً للأليق به من صرف نفسه عن شيء غيره ، وعدم متابعته ميله النفساني وإن كان في دائرة المباح في دينهم ، فيكون المعنى: وعلم أن ما صدر منه فتنة من النفس.

وإنما علم ذلك بعد أن أحسّ من نفسه كراهية مثلها مما صوره له الخصمان.

ويجوز أن يكون الفتن بمعنى الابتلاء والاختبار ، كقوله تعالى لموسى: {وفتناك فتوناً} [طه: 40] ، أي ظن أنا اختبرنا زكانته بإرسال الملكين ، يصور أن له صورةً شبيهةً بفعله ففطن أن ما فعله أمر غير لائق به.

وتفريع {فاستغفر ربَّهُ} على ذلك الظنّ ظاهر على كلا الاحتمالين ، أي لما علم ذلك طلب الغفران من ربه لِما صنع.

وخرّ خروراً: سقط ، وقد تقدم في قوله تعالى: {فخر عليهم السقف من فوقهم في سورة} [النحل: 26] .

والركوع: الانحناء بقصد التعظيم دون وصول إلى الأرض قال تعالى: {تراهم ركعاً سجداً} [الفتح: 29] ، فذكر شيئين.

قالوا: لم يكن لبني إسرائيل سجود على الأرض وكان لهم الركوع ، وعليه فتقييد فعل {خرّ} بحال {رَاكِعاً} تمَجَّز في فعل {خرّ} بعلاقة المشابهة تنبيهاً على شدة الانحناء حتى قارب الخرور.

ومن قال: كان لهم السجود جعل إطلاق الرجوع عليه مجازاً بعلاقة الإِطلاق.

وقال ابن العربي: لا خلاف في أن الركوع هاهنا السجود ، قلت: الخلافُ موجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت