فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382162 من 466147

قطاة عزّها شرك فباتت تجاذبه وقد علق الجناح

في الخطاب: أي في مخاطبته إياى ومحاجته ، إذ قد أتى بحجاج لم أستطع رده ، والخلطاء:

هم المعارف أو الأعوان ممن بينهم ملابسة شديدة وامتزاج: واحدهم خليط ، فتنّاه: أي ابتليناه ، خر: أي سقط ، راكعا: أي ساجدا وقد يعبر بالركوع عن السجود ، قال الشاعر:

فخرّ على وجهه راكعا وتاب إلى اللّه من كل ذنب

وأناب: أي رجع إلى ربه ، والزلفى: القرب من اللّه ، والمآب: المرجع.

المعنى الجملي

بعد أن مدح سبحانه داود وأثنى عليه بما سلف - أردف ذلك ذكر نبأ عجيب من أنبائه ، مشوّقا إليه السامع ، ومعجّبا له.

الإيضاح

(وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ. إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ) أي هل علمت ذلك النبأ العجيب ، نبأ الجماعة الذين تسلّقوا سور غرفة داود ودخلوا عليه وهو مشتغل بعبادة ربه في غير وقت جلوسه للحكم ، وحين رآهم

فزع منهم ظنا منه أنهم جاءوا لاغتياله ، إذ كان منفردا في محرابه للعبادة ، فقالوا له:

لا تخف منا ، نحن اثنان جار بعضنا على بعض فاحكم بيننا حكما عادلا ولا تجر واهدنا إلى الطريق السويّ ، ولا تشطط في الحكومة.

ثم فصّلوا موضع الخصومة فقالوا:

(إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ) أي إن أخى هذا يملك تسعا وتسعين شاة وأملك شاة واحدة ، فقال ملكنيها وغلبنى في المحاجة ، فجاء بحجج لم أطق لها ردّا ولا دفعا.

ثم ذكر سبحانه حكم داود في الواقعة فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت