فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382128 من 466147

وابن مردويه بسند جيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في {ص} وقال: سجدها داود توبة ونسجدها شكراً أي على قبول توبة داود عليه السلام من خلاف الأولى بعلى شأنه وقد لقي عليه السلام على ذلك من القلق المزعج ما لم يلقه غيره كما ستعلمه إن شاء الله تعالى ، وآدم عليه السلام وإن لقي أمراً عظيماً أيضاً لكنه كان مشوباً بالحزن على فراق الجنة فجوزى لذلك بأمر هذه الأمة بمعرفة قدره وانه أنعم عليه نعمة تستوجب دوام الشكر إلى قيام الساعة ، ولقصته على ما في بعض الروايات شبه لما وقع لنبينا صلى الله عليه وسلم في قصة زينب المقتضى للعتب عليه بقوله تعالى: {وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ} [الأحزاب: 37] الآية فيكون ذكرها مذكراً له عليه لصلاة والسلام ما وقع وما آل الأمر إليه مما هو أرفع وأجل فكأن ذلك اقتضى دوام الشكر بإظهار السجود له ، ولعل ذلك وجه تخصيص داود بذلك مع وقوع نظيره لغيره من الأنبياء عليهم السلام فتأمله ، ولا تغفل عن كون السورة مكية على الصحيح وقصة زينب رضي الله تعالى عنها مدنية ، وينحل الإشكال بالتزام كون السجود بعد القصة فلينقر ، وهي عند الحنفية إحدى سجدات التلاوة الواجبة كما ذكر في الكتب الفقهية ، ومن فسر {خَرَّ رَاكِعاً} بخر للسجود مصلياً ذهب إلى أن ما وقع من داود عليه السلام صلاة مشتملة على الجسود وكانت للاستغفار وقد جاء في شريعتنا مشروعية صلاة ركعتين عند التوبة لكن لم نقف في خبر على ما يشعر بحمل ما هنا على صلاة دواد عليه السلام لذلك وإنما وقفنا على أنه سجد {وَأَنَابَ} أي رجع إلى الله تعالى بالتوبة.

{فَغَفَرْنَا لَهُ ذلك} أي ما استغفرنا منه.

أخرج أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت