قيل: ابتليناهُ بامرأةِ أُوريَّاً وقيل: امتحناهُ بتلك الحكومةِ هل يتنبه بها لما قُصد منها. وإيثارُ طريقِ التَّميلِ لأنَّه أبلغُ في التَّوبيخِ فإنَّ التَّأملَ فيه إذا أدَّاه إلى الشُّعورِ بما هو الغرضُ كانَ أوقعَ في نفسِه وأعظمَ تأثيراً في قلبهِ وأدعى إلى التَّنبه للخطأ مع ما فيه من مراعاةِ حُرمتِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بتركِ المُجاهرة والإشعار بأنَّه أمرٌ يُستحى من التَّصريحِ به وتصويُرِه بصُورة التَّحاكُم لإلجائِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى التَّصريحِ بنسبة نفسِه إلى الظُّلم وتنبيهه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ على أنَّ أُوريَّاً بصددِ الخصامِ.