فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381896 من 466147

ويحتمل أن يكون يسبحن في العشيات والغدوات خاصة؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ - لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - حيث قال: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ) ، واللَّه أعلم.

ثم جائز أن يكون ما ذكر من تسبيح هذه الأشياء صلاة (يُسَبِّحْنَ) . أي: يصلين لله؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ) ثم قال - عَزَّ وَجَلَّ -: (كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) ، دل أن لها صلاة، واللَّه أعلم.

ومن الناس من يقول: تسبيح هذه الأشياء التي ذكر هو تسبيح خلقة لا تسبيح نطق وكلام، لكن لو كان على هذا، لكان لا معنى لذكر تسبيحهن مع داود - عليه السلام - إذ ذا مع داود وغيره في كل وقت؛ دل أنه على تسبيح النطق، وإن كان على الصلاة، فهو ألا يجوز الصلاة لأحد حتى تشرق الشمس وترتفع؛ حيث ذكر إشراق الشمس، واللَّه أعلم.

ثم من الناس من حمل قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالْإِشْرَاقِ) على صلاة الضحى، وهو قول ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما - ذكر عنه أنه سأل أم هانئ عن صلاة الضحى: هل كان رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فعل في بيتها؟ فأخبرته أنه فعل، قال ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما -: وقلت: أي: صلاة الإشراق، وهذه صلاة الإشراق، يعني: صلاة الضحى، والله أعلم.

وسميت صلاة الضحى: صلاة الأوابين.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ(20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت