فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381669 من 466147

والجواب عن ذلك - والله أعلم: عن الجملة أن الوارد في السور الثلاث مقصود فيه إخبار الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بما كان من الرسل المذكورين مع أممهم تثبيتاً لفؤاده صلى الله عليه وسلم وتأنيساً ، قال تعالى: (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ) (هود: 120) ، فذكر أنباءهم ، عليه السلام ، على الترتيب في أزمنتهم وإرسالهم ، أما سورة ص وسورة ق فلم يُبين ما ورد فيهما على ذلك القصد ، وإنما بناء ما في السورتين من ذلك على تسليته صلى الله عليه وسلم فيما كان يكابده من عتاة قريش وكفار العرب في توقفهم عن الإيمان ، فجرد لهذا القصد ذكر عتاة قريش وكفار العرب في توقيفهم عن الإيمان ، فجرد لهذا القصد ذكر عتاة المكذبين وأخذه سبحانه إياهم ، وقيل له ، عليه السلام ، تعريفاً بمآل كفار قريش: (وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) (ص: 15) مخالفاً لإيراد ما في هاتين السورتين ما تقدم في غيرهما لاختلاف المقاصد ، وجاء في كل واحدة منهما من الترتيب ما يلائم ويناسب على ما تبين بحلول الله تعالى.

فإن قيل: فإن سورة الحج ورد فيها ذكر الأمم السالفة المكذبين في قوله تعالى: (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ(42) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ....) (الحج: 42 - 44) فجرد ذكرهم عن ذكر الرسل إخباراً بمجرد تكذيبهم وأخذهم كما في سورة ص وسورة ق ، وقد وردت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت