فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366610 من 466147

هذا اليوم الهائل الشديد، يقف الناس في قلق ولهفة منتظرين قبول الشفاعة فيهم. حتى إذا كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم، بسبب إذن الله - تعالى - في قبولها ممن يشاء ولمن يشاء، واستبشر الناس وقال بعضهم لبعض، أو قالوا للملائكة: ماذا قالَ رَبُّكُمْ أي:

ماذا قال ربكم في شأننا ومصيرنا.

وهنا تقول لهم الملائكة، أو يقول بعضهم لبعض: قالُوا الْحَقَّ أي: يقولون قال ربنا القول الحق وهو الإذن في الشفاعة لمن ارتضى.

فلفظ الْحَقَّ منصوب بفعل مضمر. أي: قالوا قال ربنا الحق أو صفة لموصوف محذوف. أي: قالوا: قال ربنا القول الحق.

وَهُوَ - سبحانه - الْعَلِيُّ أي: المتفرد بالعلو فوق خلقه الْكَبِيرُ أي: المتفرد بالكبرياء والعظمة.

قال صاحب الكشاف - رحمه الله: فإن قلت: بم اتصل قوله: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، ولأى شيء وقعت حتى غاية؟.

قلت: اتصل بما فهم من هذا الكلام، من أن ثم انتظارا للإذن، وتوقعا وتمهلا وفزعا من الراجين للشفاعة والشفعاء، هل يؤذن لهم أولا؟ وأنه لا يطلق الإذن إلا بعد مليّ من الزمان، وطول التربص ...

كأنه قيل: ينتظرون ويتوقفون كليا فزعين وهلين، حتى إذا كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم، بكلمة يتكلم بها رب العزة في إطلاق الإذن: تباشروا بذلك وسأل بعضهم بعضا ماذا قالَ رَبُّكُمْ، قالُوا قال الْحَقَّ أي: القول الحق، وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى .. . انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 11/ 279 - 288} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت