فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366546 من 466147

{فَأَعْرَضُوا} أي: عن الشكر: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} أي: سيل الأمر العرم ، أي: الصَّعب والمطر الشديد - أو الوادي - أو السكر الذي يحبس الماء - أو هو البناء الرصين المبني بين الجبلين لحفظ ماء الأمطار وخزنها ، وقد ترك فيه أثقاب على مقدار ما يحتاجون إليه في سقيهم ، فلما طغوا أهلكهم الله بخراب هذا البناء ، فانهال عليهم تيار مائه ، فأغرق بلادهم وأفسد عمرانهم وأرضهم ، واضطر من نجا منهم للنزوح عنها . كما قال تعالى: {وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ} أي: ثمر مرّ ، أو بشع لا يؤكل: {وَأَثْلٍ} شجر يشبه الطرفاء من شجر البادية لا ثمر له: {وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ} وهو شجر النبق ؛ أي: قلة لا تسمن ولا تغني من جوع ، فهذا تبديل النعم بالنقم ، لمن لم يشكر النعم ، كما قال تعالى:

{ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} أي: بشكر النعم ، أو باتباع الرسل ، وتكذيب الحق ، والعدول إلى أهل الباطل ، ثم بين تعالى ما كانوا فيه من النعمة ، والغبطة ، والعيش الهني ، والبلاد الآمنة ، والقرى المتواصلة ، بقوله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت