فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366537 من 466147

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني مشركي مكة: {لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ} أي: ساعة الجزاء ، إنكاراً لها: {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ} أي: الساعة . ردٌّ لكلامهم وتأكيدٌ لما نفوه ، باليمين بالله عز وجل: {عَالِمِ الْغَيْبِ} بالجر صفة ، والرفع خبر محذوف ، وقرئ: علَّامِ ، بالجر . وفي هذا التوصيف تقوية للتأكيد ؛ لأن تعقيب القسم بجلائل نعوت المقسم به ، يؤذن بفخامة شأن المقسم عليه وقوة إثباته وصحته ، لما أنه [في المطبوع: أن] في حكم الاستشهاد على الأمر ، لاسيما إذا خص من الأوصاف ما له اختصاص بهذا المعنى ؛ فإن قيام الساعة من مشاهير الغيوب وأدخلها في الخفية ، وأولها مسارعة إلى القلب ، إذا قيل عالم الغيب: {لَا يَعْزُبُ} أي: لا يغيب بضم الزاي وكسرها: {عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} أي: فالجميع مندرج تحت علمه فلا يخفى عليه شيء , وإن تناهى في الصغر , فالعظام وأجزاء البدن ، وإن تلاشت وتفرّقت وتمزّقت ، فهو عالم أين ذهبت وأين تفرّقت ، ثم يعيدها كما بدأها أول مرة ؛ لسعة علمه وعظم قدرته ، جل شأنه .

[لطائف]

الأولى - عامة القراء على رفع: {أَصْغَرُ} و: {أَكَبَرُ} وفيه وجهان:

أحدهما: الابتداء والخبر: {إِلاَّ فِي كِتَابٍ} والثاني النسق على: {مْثَقالَ} . وعلى هذا فيكون قوله: {إِلاَّ فِي كِتَابٍ} تأكيداً للنفي في: {لاَ يَعْزُبُ} كأنه قال: لكنه في كتاب مبين ، ويكون في محل الحال ، وقرأ بعض السلف بفتح الراءين ، وفيه وجهان: أحدهما - أن: {لَا} هي لا التبرئة ، بني اسمها معها . والخبر قوله: {إِلاَّ فِي كِتَابٍ} . والثاني - النسق على: {ذَرَّةٍ} لامتناعه من الصرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت