{وَيَرَى} معطوف على ليجزي أو مستأنف ، وهذا أظهر {الذين أُوتُواْ العلم} هم الصحابة أو من أسلم من أهل الكتاب ، أو على العموم {الحق} مفعول ثاني ليرى ، لأن الرؤية هنا بالقلب بمعنى العلم والضمير ضمير فصل .
{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ} أي قال بعضهم لبعض: هل ندلكم على رجل يعني محمداً صلى الله عليه وسلم {يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} معنى {مُزِّقْتُمْ} أي: بليتم في القبور ، وتقطعت أوصالكم ، {كُلَّ مُمَزَّقٍ} : مصدر ، والخلق الجديد: هو الحشر في القيامة ، والعامل في {إِذَا} معنى {إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} ، لأن معناه: تبعثون إذا مزقتم ، وقيل: العامل فيه فعل مضمر مقدر قبلها وذلك ضعيف ، و {إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} معمول {يُنَبِّئُكُمْ} وكسرت اللام التي في خبرها ، ومعنى الآية أن ذلك الرجل يخبركم أنكم تبعثون بعد أن بليتم في الأرض ، ومرادهم استبعاد الحشر .
{أفترى عَلَى الله} هذا من جملة كلام الكفار ، ودخلت همزة الاستفهام على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل وبقيت الهمزة مفتوحة غير ممدودة {بَلِ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة فِي العذاب} هذا ردّ عليهم: أي أنه لم يفتر على الله الكذب وليس به جنة ، بل هؤلاء الكفار في ضلال وحيرة عن الحق توجب لهم العذاب ، ويحتمل أن يريد بالعذاب عذاب الآخرة ، أو العذاب في الدنيا بمعنادة الحق ، ومحاولة ظهور الباطل .