فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357713 من 466147

والمعنى: وقد كان هؤُلاءِ المنافقون المعتذرون عاهدوا الله أمام رسوله من قبل هذه الغزوة أن لا يعودوا للفشل الذي هموا به يوم أُحد، فلا يولون الأَدبار في حروب الرسول مع الكافرين، وكان الوفاءُ بعهد الله مطلوبًا، فما بالهم يستأذنون في العودة إلى بيوتهم في أَصعب أحوال الحرب بين الإِسلام والكفر.

16 - {قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا} :

قل - أيها الرسول - لهؤلاءِ المعتذرين الفارين من المعركة: لن ينفعكم الفرار من الموت حتف أُنوفكم إن قضى الله بذلك، أو من القتل إن قضى الله أَن تقتلوا وإذا فررتم من أَحدهما فسيدرككم ما قضاه الله عليكم منهما، وإذًا لا تمتعون بالفرار إلا زمانًا قليلًا مهما طال، فإن متاع الدنيا قليل مهما طال الأَجل.

17 - {قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} :

قل لهم - أيها الرسول: من هذا الذي يمنعكم من قضاء الله إن أراد بكم سوءًا أو أراد بكم رحمة، ولا يجدون لهم من دون الله - عندما يحل بهم السوءُ - قريبًا ينفعهم ولا نصيرًا يدفع الضر عنهم.

{قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا (19) }

المفردات:

{الْمُعَوِّقِينَ} : المثبطين الصادين الناس عن رسول الله، وهم المنافقون.

{هَلُمَّ إِلَيْنَا} : تعالوا إلينا وأَقبلوا علينا.

{الْبَأْسَ} : الحرب والقتال، وأَصل معناه: الشدة.

{أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ} : بخلاءَ بالمعاونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت