فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357712 من 466147

ولو دخل الأَعداءُ المدينة أو البيوت من جوانبها على هؤُلاء المعتذرين عن القتال بخلل بيوتهم، ثم سأَلهم هؤُلاء الأَعداءُ الحرب في صفوفهم ضد محمَّد وأَصحابه لأَعطوها وخاضوا غمارها ضده، ولم يتلبثوا في بيوتهم إلا زمنًا يسيرًا بقدر ما يأْخذون سلاحهم فطلبهم الإذن في الرجوع إلى بيوتهم ليس راجعًا إلى اختلالها وعدم حصانتها - كما زعموا - بل لنفاقهم وكراهتهم نصرة رسولهم.

وفسر بعضهم الفتنة بالكفر، والمعنى عنده: ولو سئلوا الردة عن الإِسلام لأَعطوها وما مكثوا بإعطائها إلا زمنًا يسيرا بمقدار السؤال والجواب، والمعنى الأول أَولى، وهو اختيار ابن عطية، وقد دخل فيه هذا المعنى ضمنًا.

{وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللهِ مَسْئُولًا (15) قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (17) }

المفردات:

{لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ} أي: لا يفرون، والفار يُوَلّى دبره.

{مَسْئُولًا} : مطلوبًا الوفاءُ به.

{لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا} : لا تنتفعون بالبقاء إلا زمنًا قليلًا.

{يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللهِ} : يمنعكم من قضائه خيرًا كان أو شرًا.

التفسير

15 - {وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللهِ مَسْئُولًا} :

قال يزيد بن رومان: هم بنو حارثة همّوا يوم أُحد أن يفشلوا مع بني سلمة، فلما نزل فيهم ما نزل عاهدوا الله على أن لا يعودوا لمثل ما فعلوا.

وهذه الآية الكريمة تعيب عليهم نكوصهم في عهدهم في غزوة الخندق، حيث كانوا ضمن المنافقين المستأْذنين في الرجوع من المعركة لحفظ بيوتهم من الأَعداءِ، بحجة أَن بها عورة وخللًا، وتُذكّرهم بوجوب الوفاءِ بالعهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت