فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357683 من 466147

فمن أثبت في الوقف دون الوصل، وهو اختيار أبي عبيد قال: العرب تثبت هذه الألفات في قوافي أشعارهم ومصاريفها؛ لأنها مواضع قطع وسكت، فتعمد الوقوف على هذه الألفات موافقة للخط، وإذا وصلت حذفت كما تحذف غيرها مما يثبت في الوقف، نحو التشديد الذي يلحق الحرف الموقوف عليه، قال أبو عبيد: وأكره أن يثبتها مع إدماج القراءة؛ لأنه خروج من العربية لما يعد هذا عندهم جائزًا في اضطرار ولا غيره، وأما من أثبت في الوصل فوجهه أنها في المصحف ثابتة، وإذا أثبتت في الخط فينبغي ألا تحذف كما لا تحذف هاء الوقف من (حسابيه) (وكتابيه)

وأن يجري مجرى الموقوف عليها كما يثبت ذلك في القوافي في الوصل، وهي لغة أهل الحجاز فيما حكاه أبو الحسن). قال: إنهم يثبتون الألف والواو والياء التي تلحق القوافي في الوصل، ولا ينونون كما ينونون من وصل: أقلي اللوم عاذلي والعتابن.

وإذا كان كذلك فثباتها في الفواصل كما ثبتت في القوافي حسن، وأما من طرحها في الحالين فإنه لم يعتد بها ولم يشبه المنثور بالمنظوم وفيه مخالفة لخط المصحف.

11 -قوله تعالى: {هُنَالِكَ} يقال: هنا للقريب من المكان، وهنالك للبعيد، وهناك للوسيط بين القريب والبعيد، وسبيله سبيل ذا وذلك وذاك، وذكرنا فيما تقدم أن هنالك يجوز أن يشار به إلى المكان وإلى الوقت، والمراد بقوله (هنالك) في هذا الموضع الإشارة إلى الوقت الذي تقدم ذكره، وهو قوله: {إِذْ جَاءُوكُمْ} {وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ} . قال مقاتل: يعني عند ذلك. وقال أبو إسحاق: أي في ذلك المكان.

وقوله: {ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ} قال الفراء والزجاج: اختبروا.

وقال مجاهد: محصوا. أي: ليتبين المخلص من المنافق؛ لقوله تعالى: {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} [آل عمران: 141] وقد مر، قال مقاتل: ابتلي المؤمنون بالقتال والحصر.

وقال عطاء: بالجزع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت