وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {قد يعلم الله المعوقين منكم} قال: هؤلاء أناس من المنافقين كانوا يقولون: لاخوانهم: ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس ، ولو كانوا لحماً لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه ، دعوا هذا الرجل فإنه هالك {والقائلين لإخوانهم} أي من المؤمنين {هلم إلينا} أي دعوا محمداً وأصحابه فإنه هالك ومقتول {ولا يأتون البأس إلا قليلاً} قال: لا يحضرون القتال إلا كارهين. وان حضروه كانت أيديهم من المسلمين ، وقلوبهم من المشركين.
{أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ}
أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {أشحة عليكم} بالخير المنافقون.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {أشحة عليكم} قال: في الغنائم ، إذا أصابها المسملون شاحوهم عليها قالوا بألسنتهم: لستم باحق بها منا قد شهدنا وقاتلنا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك} قال: إذا حضروا القتال والعدو {رأيتهم ينظرون إليك} أجبن قوم ، وأخذله للحق {تدور أعينهم} قال: من الخوف.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {تدور أعينهم} قال: فرقا من الموت.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {سلقوكم} قال: استقبلوكم.
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل {سلقوكم بألسنة حداد} قال: الطعن باللسان قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت الأعشى وهو يقول:
فيهم الخصب والسماحة والنج... دة فيهم والخاطب المسلاق