(وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً(7) لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً (8) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (9 ) )
(وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم) كأنه قال: يا أيها النبي اتق الله واذكر أن الله أخذ ميثاق الأنبياء أو التقدير كان هذا الحكم مكتوباً في الكتاب ووقت أخذنا، قاله السمين، قال قتادة أخذ الله الميثاق على النبيين خصوصاً على أن يصدق بعضهم بعضاً ويتبع بعضهم بعضاً، وأن ينصحوا لقومهم وأن يعبدوا الله ويدعوا الناس إلى عبادته، وإلى الدين القيم، وأن يبلغوا رسالات ربهم، وذلك حين أخرجوا من صلب آدم كالذر - وهو جمع ذرة - وهي أصغر النمل وهي صغيرة جداً، بحيث إن نحو الأربعين منها أصغر من جناح بعوضة - والميثاق هو اليمين، وقيل هو الإقرار بالله والوصية والأمر، والأول أولى، وقد سبق تحقيقه، ثم خصص سبحانه بعض النبيين بالذكر بعد التعميم الشامل لهم ولغيرهم فقال: