نأكل ونهدى يومنا - قلت وقد صح انهم قد فرغوا من أمر الخندق في ستة أيام.
قال البغوي رجعنا إلى حديث ابن إسحاق فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق أقبلت قريش بمجتمع الاخبال من دومة الجرف والغابة في عشر آلاف من أحابيشهم ومن تابعهم من أهل التهامة وأقبلت غطفان ومن تابعهم من أهل نجد حتى نزلوا بذنب نقمى إلى جانب أحد - وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع في ثلاثة آلاف من المسلمين فضرب هنا لك عسكره والخندق بينه وبين القوم وامر بالذراري والنساء فرفعوا إلى الآطام. «الاجنبية المرتفعة كالحصون - نهادينه رح» وخرج عدو الله حيى ابن اخطب من بني النضير حتى أتى كعب بن اسد القرظي صاحب عقد بني قريظة وعهدهم وكان قد وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه وعاهده ذلك فلما سمع كعب بحيي بن اخطب غلق دونه حصنه فاستأذن عليه فابى ان يفتح له فناداه حيى يا كعب افتح لي فقال ويحك يا حيى أمر اشوم انى قد عهدتّ محمدا فلست بناقض ما بينى وبينه ولم أر منه الا الوفاء والصدق قال ويحك افتح أكلمك قال ما انا بفاعل قال والله ان غلقت دونى الا لخشيتك ان أكل معك منها فاحفظ الرجل ففتح له الباب فقال يا كعب جئتك بعز الدهر ببحر «اى مرتفع منه رح» طام جئتك بقريش على قادتها وسادتها حتى انزلتهم بمجتمع الاسبال من دومة وغطفان على قادتها وسادتها حتى امسى بذنب نقمى إلى جانب أحد فتعاهدونى وتعاقدونى ان لا يبرحوا حتى يستأصلوا محمدا ومن معه فقال كعب بن اسد جئتنى والله بذل الدهر وبجهام قد أهرق «اى صب 12 منه رح» ماؤه برعد وبرق ليس فيه شيء فدعنى ومحمدا وما انا عليه فانى لم ار من محمّد الا صدقا ووفاء فلم يزل حيى بن اخطب بكعب يقتله في الذروة والغارب حتى سمح له على ان أعطاه من الله عهدا وميثاقا لأن رجعت قريش ولم يصيبوا محمدا ان ادخل معك في حصنك حتى يصيبنى ما أصابك - فنقض كعب بن اسد عهده وبرئ ممّا كان