فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310655 من 466147

«فإنْ قيلَ» : كَيفَ يتَصَوَّر المشيء على الْبَطن؟

وَالْجَوَاب: أَن المُرَاد مِنْهُ السّير، وَالسير عَام فِي القوائم وعَلى الْبَطن، وَقَالَ بَعضهم: الْمَشْي صَحِيح فِي الْمَشْي على الْبَطن، يُقَال: مَشى أَمر كَذَا.

وَقَوله: {وَمِنْهُم من يمشي على رجلَيْنِ} يَعْنِي: مثل بني آدم وَالطير.

«فإنْ قيلَ» : أيسمى الطير دَابَّة؟

قُلْنَا: بلَى؛ لِأَن كل مَا يدب على الأَرْض فَهُوَ دَابَّة.

وَقَوله: {وَمِنْهُم من يمشي على أَربع} يَعْنِي: الْبَهَائِم.

«فإنْ قيلَ» : قد نرى مَا يمشي على أَكثر من الْأَرْبَع؟

قُلْنَا: قد ذكر السّديّ أَن فِي قِرَاءَة أبي بن كَعْب:"وَمِنْهُم من يمشي على أَكثر من الْأَرْبَع"فَيكون تَفْسِير للْقِرَاءَة الْمَعْرُوفَة، وَيصير كَأَن الله تَعَالَى قَالَ: {وَمِنْهُم من يمشي على أَربع} وعَلى أَكثر من الْأَرْبَع.

وَأما على الْقِرَاءَة الْمَعْرُوفَة فَإِنَّمَا لم يزدْ على الْأَرْبَع؛ لِأَن القوائم وَإِن زَادَت فاعتماد الْحَيَوَان على جهاته الْأَرْبَعَة، فَكَأَنَّهَا تمشي على أَرْبَعَة، وَيُقَال: إِنَّهَا وَإِن مشيت على أَكثر من الْأَرْبَع فَهِيَ فِي الصُّورَة كَأَنَّهَا تمشي على أَربع.

«فإنْ قيلَ» : قَالَ: {وَمِنْهُم من يمشي} وَكلمَة (مَنْ) لمن يعقل لَيْسَ لما لَا يعقل؟

وَالْجَوَاب عَنهُ: أَنه إِنَّمَا ذكر بِكَلِمَة (مَنْ) لِأَن الْكَلَام إِذا جمع من يعقل، وَمن لَا يعقل غلب من يعقل على مَا لَا يعقل.

قَوْله تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا ... لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا}

«فإنْ قيلَ» : مَا قَوْلكُم فِي هَذِه الْآيَة، وَإِذا دخل بَيت وَاحِد مِمَّن سبق ذكره، هَل يجوز لَهُ أَن يَأْكُل بِغَيْر إِذْنه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت