185] الآية وقال بعض أهل العلم: التدريج في تشرعي الصوم على ثلاةث مراحل كما قبله قالوا: أوبج عليهم أولاً صوماً خفيفاً لا مشقة فيه وهو صوم يوم عاشوراء وثلاثة من كل شهر ، ثم لما أراد فرض صوم رمضان شرعه تدريجاً على المرحلتين اللتين ذكرناهما آنفاً ، هكذا قالته جماعات من أهل العلم ، وله اتجاه والعلم عند الله تعالى. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَإِنَّ الله على نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} يشير إلى معنيين.
أحدهما: أن فيه الإشارة إلى وعده للنبي وأصحابه ، بالنصر على أعدائهم كما قال قبله قريباً: {إِنَّ الله يُدَافِعُ عَنِ الذين آمنوا} [الحج: 38] .
والمعنى الثاني: أن الله قادر على أن ينصر المسلمين على الكافرين من غير قتال لقدرته على إهلاكهم بما شاء ، ونصرة المسلمين عليهم بإهلاكهم إياهم ، ولكنه شرع الجهاد لحكم منها اختبار الصادق في إيمائه ، وغير الصادق فيه ، ومنها تسهيل نيل فضل الشهادة في سبيل الله بقتل الكفار لشهداء المسلمين ، ولولا ذلك لما حصل أحد فضل الشهادة في سبيل الله.