وَرُوِيَ فِي مُخْتَصَرِ الطَّبَرِيِّ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَأْذَنُوهُ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ، إذْ آذَوْهُ بِمَكَّةَ غِيلَةً، فَنَزَلَتْ: {إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} فَلَمَّا هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ أَطْلَقَ قِتَالَهُمْ، وَهَذَا إنْ كَانَ صَحِيحًا فَقَدْ نَسَخَهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقَتَلَهُ مَعَ أَصْحَابِهِ غِيلَةً} .
وَكَذَلِكَ {بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا إلَى أَبِي رَافِعٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَقِيقِ، فَقَتَلُوهُ غِيلَةً} . انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 3 صـ}