فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302634 من 466147

* وجملة:"وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ ..."في محل نصب على الحال على رأي ابن عطية، قال:"كأنه يقول: هذه الأمثال في غاية الوضوح، ومن الناس مع ذلك من يجادل". ورد ذلك أبو حيان فقال: إن"الواو فيها واو العطف؛ عطفت جملة الكلام على ما قبلها". ثم قال:"ولا يتخيل أن الواو في"وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجادِلُ ..."واو حال. وعلى تقدير الجملة التي قدرها قبله لو كان مصرحًا به لم يتقدَّر بـ (إذ) فلا تكون للحال". أما السمين فقد تعقَّب كلام شيخه فقال:"ومنعه من تقديرها بـ (إذ) فيه نظر؛ إذ لو قدّر لم يلزم منه محذور".

بِغَيرِ عِلمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ:

بِغَيرِ: جار ومجرور. عِلمٍ: مضاف إليه مجرور. وفي الجار والمجرور قولان:

أحدهما: أنه متعلق بـ"يُجَادِلُ".

والثاني: أنه متعلق بمحذوف حال من الفاعل، وتقديره: يجادل ملتبسًا بغير علم؛ أي: جاهلًا، ولم يذكر أبو السعود غيره.

وَلَا هُدًى: الواو: للعطف. لَا: نافية. هُدًى: معطوف على مجرور، وعلامة جره كسرة مقدَّرة على الألف المحذوفة نطقًا والمثبتة خطًّا.

وَلَا كتَابٍ: معطوف على المجرور قبله. مُنِيرٍ: نعت مجرور، والمعطوفان حكمهما حكم المعطوف عليه.

* وجملة:"وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجادِلُ ..."في محل نصب حال عند ابن عطية، أو معطوفة على ما تقدمها، فلها حكمها على التفصيل السابق بيانه.

{ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9) }

ثَانِيَ عِطْفِهِ:

ثَانِيَ: حال منصوبة من ضمير الفاعل في"يُجادِلُ"، أي: معرضًا أو لاويًا عنقه، أو هو حال من الضمير المستكن في الأحوال التي بعده وهي قوله: بغير علم ولا هدى ولا كتاب، وهو - على هذا الوجه الأخير - نظير قوله:"فَتَقعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا" [الإسراء 17/ 29] . إذ يجوز فيه إعراب"مَحسُورًا"حالًا ثانية من ضمير الفاعل في"تَقْعُدَ"، أو من الضمير المستكن في"مَلُومًا". وقال ابن عطية: لا يجوز أن يكون حالًا من"مَن"؛ لأنها ابتداء، والأبتداء إنما عمله الرفع لا النصب"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت