أحدهما: أنه حال من ضمير المفعول. وجاء على صورة الإفراد؛ لأنه مصدر كالرضا والعدل، فلا يثنى ولا يجمع، أو لأنه بمعنى"أطفالًا"لدلالته على الجنس، أو على معنى نخرج كل واحد منكم طفلًا.
والثاني: هو منصوب على التمييز، كقوله تعالى:"فَإِن طِبن لَكُم عَن شَيْءٍ مِنهُ نَفسًا" [النساء 4/ 4] ، وهو قول الطبري. واعترضه الشوكاني فقال:"وفيه بُعد، والظاهر انتصابه على الحال بالتأويل المذكور".
ثُمَّ لِتَبلُغُوا أَشُدَّكُم:
ثُمَّ: عاطفة. وفي فتح القدير:"وقيل: إن"ثُمَّ"زائدة. والتقدير:"لِتَبلُغُوا أَشُدَّكُم". وفي القول بزيادة"ثُمَّ"بُعدٌ لا يخفى."
لِتَبلُغُوا: اللام: جارة. ومعنى العاقبة فيه أظهر، والتعليل جائز. تَبْلُغُوَا: مضارع منصوب بـ"أَن"مضمرة جوازًا، وعلامة نصبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. أَشُدَّكُم: مفعول به منصوب. والضمير: في محل جر بالإضافة، والمصدر المؤول في محل جر باللام.
* وجملة:"ثُمَّ لِتَبلُغُوا ..."معطوفة على مقدر؛ كأنه قيل:"نخرجكم لتكبروا شيئًا فشيئًا، ثم لتبلغوا أشدكم"قاله الشوكاني. وقال أبو السعود:"إعادة اللام هنا للإشعار بأصالته في الفرضية؛ لأنه مدار التكليف".
وَمِنكُم من يُتَوَفَّى:
الواو: للحال. مِنكُم: جار، والضمير في محل جرِّ به. وفى متعلقه قولان:
أحدهما: أنه متعلق بمحذوف خبر مقدم.
والثاني: هو في محل رفع مبتدأ على المعنى، أو متعلق بمحذوف هو المبتدأ، وتقديره: وكائن منكم من يتوفى.
من: يُحتمل أن تكون نكرة موصوفة أو اسمًا موصولًا: وعلى الاحتمالين هو في محل رفع، إما على أنه مبتدأ مؤخر، وإما على أنه خبر بالتفصيل السابق في إعراب"مِنكُم".
* وجملة:"يُتوَفَّى"في محل رفع صفة"من"إذا جعلتها نكرة موصوفة، ولا محل لها من الإعراب إذا جعلت"من"اسمًا موصولًا.
* وجملة:"وَمِنكُم من يُتَوَفَّى"في محل نصب حال من فاعل"تَبْلُغُوَا".
وَمِنْكُم من يُرَدُّ إِلَى أَرذَلِ العُمُرِ: