فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301495 من 466147

ثم هذا الآخر... على إباحة الخ... لأن مراده بالآخر المقدم على الإباحة: هو الخبر الدال على الأمر ، فالأول الدال على النهي ، لأن درأ المفاسد ، مقدم على جلب المصالح ، ثم الدال على الأمر للاحتياط في الخروج من عهدة الطلب ، ثم الدال على الإباحة ويشمل غير الواجب ، فيدخل فيه المسنون والمندوب ، لاشتراك الجميع في عدم العقاب على ترك الفعل.

الثالث: أنك إن علمت بقول من أوجبها فأديتها على سبيل الوجوب برئت ذمتك بإجماع أهل العلم من المطالبة بها ، ولو مشيت على أنها غير واجبة فلم تؤدها على سبيل الوجوب بقيت مطالباً بواجب على قول جمع كثير من العلماء. والنَّبي صلى الله عليه وسلم يقول:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"ويقول:"فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه"وهذا المرجح راجع في الحقيقة لما قبله ، والعلم عند الله تعالى.

فروع تتعلق بهذه المسألة

الفرع الأول: اعلم أنه لا خلاف بين أهل العلم في أن جميع السنة وقت للعمرة إلا أيام التشريق. فلا تنبغي العمرة فيها حتى تغرب شمس اليوم الرابع عشر ، على ما قاله جمع من أهل العلم.

الفرع الثاني: اعلم أنه قد صح عن النَّبي صلى الله عليه وسلم:"أن عمرة في رمضان ، تعدل حجة"وفي بعض روايات الحديث في الصحيح"حجة معي".

الفرع الثالث: اعلم: أن التحقيق أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رجب بعد الهجرة قطعاً ، وأنه لم يعتمر بعد الهجرة ، إلا أربع عمر. الأولى: عمرة الحديبية في ذي القعدة ، من عام ست ، وصده المشركون ، وأحل ونحر من غير طواف ولا سعي ، كما هو معلوم. الثانية: عمرة القضاء في ذي القعدة ، عام سبع: وهي التي وقع عليها صلح الحديبية.

وقد قدمنا في سورة البقرة وجه تسميتها عمرة القضاء وأوضحناه. الثالثة: عمرة الجعرانة في ذي القعدة من عام ثمان ، بعد فتح مكة في رمضان عام ثمان. الرابعة: العمرة التي قرنها ، مع حجة الوداع. هذا هو التحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت